languageFrançais

غرفة شركات كراء السيارات: القطاع الموازي يحرم الدولة من موارد مُهمّة

كشف مُمثّل عن رئيس الغرفة الوطنيّة لشركات كراء السيارات زكرياء النعّات، خلال استضافته في برنامج "ميدي إيكو"، الخميس، أنّ عدد وكالات تأجير السيارات في تونس يبلغ حاليا 712 وكالة، بأسطول إجمالي يضم 33.245 مركبة.

وأضاف النعّات أنّ عدد الوكالات شهد ارتفاعًا خلال السنوات الأخيرة من (571 إلى 712)، مستدركا بأنّ هذا النمو لا يعكس بالضرورة تعافي القطاع أو مروره بفترة انتعاش، خاصّة وأنّ العديد من الشركات اضطرت لإغلاق أبوابها وإعلان إفلاسها خلال الفترة ذاتها.

وفي سياق متصل، أشار مُمثّل الغرفة إلى أنّ كراس الشروط المنظم للمهنة يفرض حدّا أدنى للأسطول لا يقل عن 20 سيارة، فضلا عن رأس مال يتراوح بين 1.2 و1.3 مليون دينار لكلّ وكالة. 

وأوضح أنّه يتم تأجير السيارات الاقتصادية (الموجّهة للعموم) بأسعار تتراوح بين 120 و150 دينارا لليوم الواحد مع توفير التجهيزات والخدمات اللازمة، في حين تبلغ كلفة استغلالها اليومية على المؤجر نحو 82 دينارًا كمتوسط.

وأكّد ضيف "ميدي إيكو" على أنّ الغرفة الوطنية لشركات كراء السيارات تدعو سلطات الإشراف للتدخّل من أجل إعادة تنظيم القطاع وهيكلته، قائلا إنّ حجم الأسطول الذي تديره شبكات التأجير الموازية يتجاوز أسطول القطاع المهيكل بنسبة 20%. وتعمل هذه الشبكات خارج الإطار القانوني دون دفع أيّ أداءات أو ضرائب، مما يحرم خزينة الدولة من موارد مالية مهمّة.

وشدّد زكرياء النعّات على أنّ القطاع يُواجه جملة من التحديات والأزمات الأخرى، وفي مقدّمتها الارتفاع المشط في أسعار السيارات الجديدة، وقطع الغيار، ومعاليم التأمين. وأضاف أنّ الموسم الصيفي يُمثّل "طوق نجاة" ومتنفسا حقيقيا للمهنيين، على الرغم من المخاطر العالية التي تحف بهذه الفترة، لا سيما ما يتعلّق بحوادث الطرقات والسلامة المرورية.